.
فدائــــيات فلسطينيات
أدبيات فلسطينيات
فلسطينيات مبدعات

الشهيدة فاطمة غزال

تعتبر الشهيدة فاطمة غزال أول شهيدة فلسطينية، حيث استشهدت في معركة وادي عزون، التي وقعت غرب بلدة عزون في منطقة محطة المحروقات الحالية، والتي دارت بين الثوار والحكومة البريطانية المنتدبة على فلسطين في ذلك الوقت، عام 1936م.

تنتسب فاطمة خليل غزال إلى أسرة فلاحية من هذا البلد، حيث نسبت إلى اسم زوجها، أحمد غزال سويدان الذي أنجبت منه ولداً اسمه محمود، وابنتين هما غزالة وزهيّة تزوجت الأولى في الطيرة/ المثلث، أما الثانية فتزوجت في كفر ثلث/ قلقيلية.

ابنها هو الشهيد محمود غزال الذي نحا منحى والدته، واختار الشهادة فقد شارك في ثورة 1936م ضد الصهاينة والاحتلال البريطاني، وفي عام 1939 بعد استشهاد أمه بثلاث سنوات أعدمته الحكومة البريطانية الغاشمة، لقيامه بقتل عميلٍ عربي لبريطانيا في مدينة القدس ودفن في مقبرة الأسباط هناك.

جاء استشهاد مناضلتنا الفلسطينية خلال مشاركتها في تقديم الإمدادات الغذائية والماء للمقاتلين الذين تولوا مهمة الدفاع عن البلدة وما حولها، وكانوا مجتمعين تحت الزيتون إلى الغرب من عزّون، حيث قنصها الجنود البريطانيون أثناء تأديتها الواجب الوطني، وذلك في السادس والعشرين من حزيران عام 1936م، وكان عمرها قد جاوز الخمسين عاما تكللت بغار الشهادة.

وتم تكريمها في بلدة عزّون والاحتفاء باسمها حيث ثم إطلاقه على المدرسة الأساسية المتوسطة للإناث.

وذكرتها الشاعرة نجوى مجد، ابنة عزّون بهذه الأبيات:-

أفاطم يابنـة الأحــرار إنّي لأحني الرأس إجلالاً وشكرا

نشأتِ بقرية في المجد عاشت وأسقت جيش نابليون قهـرا

متيّمـة بحب الأرض حتـى فدتها بالنفيس وكان عمـرا

فما وهنت لشيب قد غزاهـا بل ارتفعت به للنجم قـدرا

وكللّت الحيـاة بتـاج عـزّ يدوم ويبتني في الخلد قصرا

وأدلت دلوها لتقيم فرضـا فإما الموت أو تلقـاه حـرّا

فذي أسماء عادت من قرون تخطّ كفاحهـا نورا وفخـرا

تمدّ الثائرين بـزاد صبـر وأن هناك بعد العسر يسـرا

ثرى عزّون يشهد اذ تهاوت مخبئـة طعـام الأسْد سـرا

وتبصم بالدماء هناك قـولا بناتك موطني ستظل ذخـرا

فما اقتصر الجهاد على رجال فشقته وظل المجـد يتـرّى

أفاطم قد خطتّ كتاب فجـرٍ وكان دم الشهادة فيه حبـرا

بعـزم صبيـة وفـؤاد وَرد إلى شرف الجهاد غذذْت سيرا

comments